محمد اسماعيل الخواجوئي

367

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

والحاصل أنّ للبشر أمورا مضادّة للقوّة العقلية ، وشواغل من الطاعات العملية ، كالشهوة والغضب ، وسائر الحاجات الشاغلة ، والموانع الخارجة والداخلة ، ومواظبته على العبادات وتحصيل الكمالات بالقهر والغلبة على ما يضادّه القوّة العقلية ، يكون أشقّ وأبلغ في استحقاق الثواب . ولذلك ورد في الخبر : أفضل الأعمال أحمزها « 1 » . ولا معنى للأفضلية سوى زيادة استحقاق الكرامة والثواب في يوم يكون فيه إلى اللّه المرجع والمآب . فصل [ مناقب أهل البيت عليهم السّلام في أخبار العامّة ] وإذ قد بلغ الكلام إلى هذا المقام ، فلنذكر نبذا أخر من الأحاديث التي روتها العامّة ، ممّا تدلّ على فضلهم عليهم السّلام على غيرهم فضلا ظاهرا باهرا ، ومع ذلك هؤلاء الكفّار الفجّار الأشرار ينكرون فضلهم وإمامتهم ، ويقدّمون بل يفضّلون عليهم من ليست لهم درجة الكناسة ، فضلا عن أن يكون لهم رتبة الإمامة والخلافة ، ولا سيّما علي بن أبي طالب عليه السّلام الذي نزلت فيه النصوص الظاهرة والآيات الباهرة الدالّة على استحقاقه للإمامة والخلافة . از رتبهء صوري خلافت مقصود * جز عرض كمال أسد اللّه نبود صفرى دو سه كزفتاد بيش الفي * پيداست كه رتبهء كدامين افزود فلو نظر المخالفون لأهل البيت بعقول صحيحة وقلوب سليمة إلى حال علي ابن أبي طالب عليه السّلام ، لعلموا قطعا أنّه لو لم ينصّ النبي صلّى اللّه عليه واله عليه بالخلافة ، لكانت ذاته الطاهرة ، وصفاته الباهرة ، ومناقبه العالية ، ومذاهبه الشافية ، قاضية بأنّها نصوص

--> ( 1 ) بحار الأنوار 67 : 190 و 236 و 298 و 79 : 228 و 82 : 332 .